Credit: SXS
Credit: SXS

لطالما اعتمد الإنسان على الضوء لفهم ما حوله في السماء. رأينا النجوم والسُدم، والمجرات من خلال التلسكوبات البصرية ثم تطوّرنا إلى رصد الأشعة تحت الحمراء والأشعة السينية وحتى الموجات الراديوية.

لكن كل هذه الطرق تشترك في شيء واحد: هي تعتمد على الضوء، الذي قد يُحجب أو يُشوّه ويعجز أحيانًا عن الوصول إلينا من أعماق الأحداث الكونية.

وهنا ظهرت موجات الجاذبية.

موجات الجاذبية ليست ضوءًا ولا حرارة. هي تموجات في نسيج الزمكان نفسه تنتقل عبر الكون عندما تقع أحداث عنيفة — كاندماج ثقبين أسودين أو نجمين نيوترونيين. وما يجعلها مميزة حقًا هو أنها لا تتأثر بالغبار الكوني، ولا تُحجب خلف أي حاجز. إنها تصلنا من أعمق أعماق الكون، حاملة معها أسرارًا لم نكن نحلم برؤيتها.

إذا كانت التلسكوبات تُمكّننا من رؤية الكون، فإن أجهزة الكشف عن موجات الجاذبية تمكّننا من سماعه. إنها نافذة من نوع جديد — لا تُظهر الصورة، بل تُرينا “أثر الحدث”. بمجرد أن رُصدت أول موجة جاذبية في عام 2015 تغيّر تاريخ علم الفلك إلى الأبد. لقد أصبحنا نمتلك حاسة جديدة تمامًا في مراقبة الكون. موجات الجاذبية جعلتنا نسمع الكون بدلًا من أن نراه.

Posted in

أضف تعليق